سميح دغيم

451

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

القادر . فكما أنّه يجب كونه حيّا في حال نومه ، فكذلك يجب كونه قادرا . لأنّه إذا انتبه عاد حاله في الفعل إلى ما كان ، كما تعود حاله في العلم إلى ما كان . ومما يكشف ذلك أنّ الرجل قد نام وهو ، مع ذلك ، يمشي على الحدّ الذي يمشي في حال علمه ؛ ويقع منه غيره من الأفعال ، على ذلك الحدّ ؛ فيجب كونه فاعلا قادرا ( ق ، غ 8 ، 58 ، 10 ) حال يفعل - قوله ( أبو الهذيل العلّاف ) في الاستطاعة إنّها عرض من الأعراض غير السلامة والصحّة ، وفرّق أفعال القلوب وأفعال الجوارح . فقال لا يصحّ وجود أفعال القلوب منه مع عدم القدرة ، فالاستطاعة معها في حال الفعل . وجوّز ذلك في أفعال الجوارح وقال بتقدّمها فيفعل بها في الحال الأولى ، وإن لم يوجد الفعل إلّا في الحال الثانية ، قال " فحال يفعل " غير " حال فعل " ( ش ، م 1 ، 52 ، 7 ) حالة خاصة - أثبت القاضي ( الباقلاني ) تأثيرا للقدرة الحادثة وأثرها : هي الحالة الخاصّة ، وهي جهة من جهات الفعل حصلت من تعلّق القدرة الحادثة بالفعل . وتلك الجهة هي المتعيّنة لأن تكون مقابلة بالثواب والعقاب . فإنّ الوجود من حيث هو وجود لا يستحقّ عليه ثواب وعقاب ، خصوصا على أصل المعتزلة ، فإنّ جهة الحسن والقبح هي التي تقابل بالجزاء . والحسن والقبح صفتان ذاتيتان وراء الوجود . فالموجود من حيث هو موجود ليس بحسن ولا قبيح . قال : فإذا جاز لكم إثبات صفتين هما حالتان ، جاز لي إثبات حالة هي متعلّق القدرة الحادثة . ومن قال : هي حالة مجهولة ، فبيّنا بقدر الإمكان جهتها وعرفناها إيش هي ، ومثّلناها كيف هي ( ش ، م 1 ، 98 ، 4 ) حالية - قال المثبتون ( للأحوال ) إلزام الحال علينا نقضا غير متوجّه ، فإنّ العموم والخصوص في الحال كالجنسيّة والنوعيّة في الأجناس والأنواع ، فإنّ الجنسية في الأجناس ليس جنسا حتى يستدعي كل جنس جنسا ويؤدّي إلى التسلسل ، وكذلك النوعيّة في الأنواع ليست نوعا حتى يستدعي كل نوع نوعا ، فكذلك الحاليّة للأحوال لا تستدعي حالا فيؤدّي إلى التسلسل ، وليس يلزم على من يقول الوجود عام أن يقول للعام عام ، وكذلك لو قال العرضيّة جنس فلا يلزمه أن يقول للجنس جنس ، وكذلك لو فرّق فارق بين حقيقة الجنس والنوع وفصل أحدهما عن الثاني بأخصّ وصف لم يلزمه أن يثبت اعتبارا عقليّا في الجنس هو كالجنس ، ووجها عقليّا هو كالنوع ، فلا يلزم الحال علينا بوجه لا من حيث العموم والخصوص ولا من حيث الاعتبار والوجه ( ش ، ن ، 141 ، 19 ) حامل - الخلق كله حامل ومحمول ، فكل حامل فهو منفصل من خالقه ومن غيره من الحاملين بمحموله من فصوله وأنواعه وجنسه وخواصه وأعراضه في مكانه وسائر كيفياته ، وكل محمول فهو منفصل من خالقه ومن غيره من المحمولات بحامله وبما هو عليه مما باين فيه سائر المحمولات من نوعه وجنسه وفصله ،